القاضي ابن البراج
184
المهذب
إلى هذا الزوج تعقد آخر وإذا لم يكن عالما بذلك وكان قد دفع إليها المهر كان له الرجوع عليها به ، وإن عقد عليها وهي في عدة ودخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، سواء كان عالما بذلك أم لم يكن عالما به ، وكان لها المهر ( 1 ) بما استحل من فرجها وعليها عدتان إحداهما : تمام العدة من الزوج الأول ، والعدة الأخرى : من الزوج الثاني . وإذا جاعت بولد لأقل من ستة أشهر ، كان لاحقا بالزوج الأول ، وإن كان لستة أشهر أو أكثر كان للثاني . وأما من يحرم العقد عليه في حال دون حال فهو كل امرأة لها زوج ، فإنه يحرم على الرجل العقد عليها وهي في حباله ، فإن طلقها الزوج ، أو مات عنها جاز له العقد عليها ، فإن كان من ذوات العدد ، فبعد خروجها من العدة التي لزمتها . وكل أختين من الحرائر ، فإنه يحرم الجمع بينهما في عقد نكاح غبطة أو متعة في زمان واحد ، فإن تزوج بهما بلفظ واحد في وقت واحد ، كان مخيرا في إمساك الواحدة منهما ( 2 ) وتخلية الأخرى ، فإن عقد على واحدة منهما ، ثم عقد على الأخرى بعد ذلك ، كان عقده على الثانية باطلا ، فإن وطئ الثانية فرق بينهما ، وحرم عليه الرجوع إلى الأولى حتى تخرج التي وطئها من عدتها منه . فإن عقد الرجل على امرأة ثم عقد على أمها أو أختها ( 3 ) جاهلا بذلك فرق
--> ( 1 ) ظاهره عدم الفرق في استحقاق المهر ووجوب العدة بين صورة العلم والجهل لكن الظاهر أنه إن كانا عالمين فلا مهر ولا عدة لأنهما زانيان وإن كان الرجل عالما فلها المهر ولا عدة عليها وإن كانت المرأة عالمة فبالعكس كما ذكره الشيخ في المبسوط في كتاب العدد في فصل اجتماع العدتين . ( 2 ) أي بالعقد الأول كما هو ظاهر النص وعن جماعة من الأصحاب بطلان العقد وطرح النص بالضعف أو حمله على تجديد العقد . ( 3 ) كذا في نسخ المتن وفي النهاية : والظاهر أن ذكر الأخت تكرار ويحتمل أن يكون من سهو القلم وصوابه " أو ابنتها " لورود النص فيها أيضا كما في الوسائل في الوسائل في الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة في الخبر 6 لكن مقتضاه الاكتفاء باستبراء الرحم وهو يحصل بحيضة نعم في خبر آخر ورد في خصوص الأخت والأم كما في الباب 21 مما ذكر اعتبار انقضاء العدة ولا يبعد حمل الأول أيضا عليه وعلى كل ، ظاهرهما حرمة الرجوع إلى الأولى بدون ذلك كما اختاره الماتن لكن عن جماعة حمله على الكراهة والأول أقوى .